الشيخ حسين آل عصفور
261
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( ذلك ) * من الأخبار التي مرّ ذكرها مثل صحيح عبد اللَّه بن سنان وموثقة عبيد بن زرارة * ( إلَّا أنّه مكروه كما يستفاد من النصوص المستفيضة منها الصحيح ) * وأراد به صحيح الحلبي بزعمه حيث قال فيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام * ( مثل الذي يرجع في هبته كالذي يرجع في قيئه . ) * هكذا توهمه شهيد المسالك فاقتفى أثره كما هي عادته في ركونه إليه مع أنّ الموجود في كتب الحديث التي بأيدينا من متن هذه الصحيحة « أنّ الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيّه » والصدقة أخصّ لاشتراطها بالقربة وهي ممنوعة الرجوع . وأمّا الموجود في الهبة بهذا اللفظ فهو خبر جراح المدائني وخبر إبراهيم بن عبد الحميد وهما غير صحيحين كما هو ظاهر ففي الأوّل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من رجع لي هبته فهو كالراجع في قيّه . وفي الثاني عنه عليه السّلام قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها ، فليس لك أن ترجع فيها . وقال : قال رسول اللَّه ص : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيّه . فأين ما ادعاه من الاستفاضة ومن وجود الصحيح فيها ما هذا إلَّا من باب اقتفاء الآثار من غير إرسال بريد الأنظار والأفكار ، نعم إنّ ذلك كاف في الكراهة سيّما وقد ساعد ضعف الطرق الموجب لهذا الحمل عندهم . مفتاح [ 1106 ] [ في ذكر حكم الهبة المرجوعة المتغيرة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما يتفرّع على جواز الرجوع في الهبة بعد التصرّف فيها حيث أنّه قد يقع بعد مدة وبعد تصرّف يوجب العيب فأراد أن يبين ما يترتّب على ذلك من الضمان وعدمه ف * ( إذا رجع في الهبة ) * واهبها * ( وقد عابت ) * من المتهب * ( لم يرجع ) * عليه * ( بالأرش لأنّه ) * ملكها إيّاه بل * ( نسلَّطه على إتلافها مجانا فلم تكن مضمونة عليه ) * مطلقا * ( سواء كان العيب بفعله أو لا ) * ولأنّه إنّما تصرّف في ملكه